الأربعاء، 28 مايو 2014
الاثنين، 19 مايو 2014
حكم التصويت في الانتخابات المصرية الهزلية
رابطة علماء أهل السنة في مصر
2014-05-16 9:44:31
الحمد لله رب العالمين، ونشهد ألا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه، وعلى آله وأصحابه، والسالكين سبيله، والداعين بدعوته إلى يوم الدين، وبعد،،
فقد تلقت رابطة علماء أهل السنة في مصر عددا من الأسئلة كلها تدور حول الحكم الشرعي للترشح والترشيح لنا أسموه "الانتخابات الرئاسية" المقبلة في مصر 2014م، وهل تجوز لنا المشاركة والتصويت فيها أم لا.
وقياما بأمانة العلم وواجب العلماء فإن رابطة علماء أهل السنة في مصر تقدم النصح الشرعي لجماهير المصريين إقامة للحجة، ورفعا للشبهة.
خلاصة الفتوى:
يجب على الشعب المصري شرعًا أن يرفض هذه الانتخابات وأن يقاطعها، ، وألا يذهب ليبطل صوته لأن المقصود هو الحشد للتصويت لشرعنة الانقلاب، وألا يعترف أحد بنتائجها، ولا يجوز لأحد أن يترشح، ولا لقاضٍ أن يشرف، ولا لموظف أن يتعاون؛ إذ البيعة الصحيحة معقودة لرئيس موجود، بل مخطوف قسرا، وإذا تولى أحد فلا طاعة له ولا ولاية، كيف وقد حرم الشرع الشريف بيع المسلم على المسلم، وخطبته عليه؟! فإن الأمر في شأن الأمة وما يخص ولايتها أعظم أثرا، وأبعد أخطر، ومن اختار رئيسًا آخر بلا تحلل صحيح من البيعة المعقودة طوعًا، وفي ظروف طبيعية، فقد نقض العهد والميثاق، وخان الله ورسوله والمؤمنين، ورضي عما فات من جرائم ومذابح، ومشارك فيما سيأتي من منكرات وجرائم، وسن سنة سيئة يحمل وزرها ووزر ما يترتب عليها محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا إلى يوم القيامة، وسيترتب على هذا من المفاسد والكوارث في حياة الناس وأخراهم ما الله به عليم، ويجب على الشعب المصري أن يستمر في ثورته لاسترداد حريته ودستوره وكرامته، ولا يتراجع حتى يتم له القصاص العادل، ويعود الجيش إلى أداء دوره المنوط به.
التأصيل الشرعي للفتوى:
من المعلوم والمسلّم عند المصريين أنهم انتخبوا رئيسًا في يونيو 2012م، وصوتوا على دستور في ديسمبر 2012م بما يقارب الثلثين من الأصوات، وتضمن هذا الدستور تأكيدا على اختيار الرئيس مرة أخرى، وحين خرج من خرج من الناس في الثلاثين من يونيو 2013م لم تكن مطالبهم تتجاوز المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة، وما هو إلا أن خرج وزير الدفاع - المعين من الرئيس المنتخب - على الرئيس الشرعي المختار من الأمة، بالدبابات والمصفحات والطائرات والقناصة ومجرمي وزارة الداخلية، وأطلقوا الرصاص الحي والغاز الحارق والمهيج للأعصاب، وغير ذلك مما أزهق آلاف الأرواح، وجرح وأصاب الآلاف، ثم استكملوا جريمتهم بسجن عشرات الآلاف، وعطلوا الدستور المستفتى عليه، وحلوا مجلس الشورى المختار من الأمة، والمنفَق عليه من أموال الشعب مئات ملايين الجنيهات، ووضع ما أسماه بـ "خارطة الطريق"، من عند نفسه مقتديًا بسلفه فرعون: حين قال: "مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ". سورة غافر: 29. وقتل آلافا من الشعب وحرقه ودفنه جماعيًّا.
ثم قدم السيسي نفسه مرشحا للرئاسة، بعد أن نفى تمام النفي رغبته في هذا، وأكد أنه لا "ينتوي الترشح"، كل ذلك في ظل مسرحية الانتخابات الهزلية المحسومة نتائجها سلفًا، بدرجة من التمثيل والخداع والدموع
الكاذبة التي تستعطف الناس ليغطي على جرائمه مستخدما اللغة الدينية وكلمات الشرع إمعانا في الكذب والخداع.
ولهذا وغيره، وانطلاقا من إيماننا بأن الانتخابات هزلية ومحسومة نتائجها سلفًا، فإن علماء الرابطة يؤكدون أن البيعة لا تزال معقودة للرئيس المنتخب، وأي ترشيح أو ترشح سيقع باطلا، ولا تترتب عليه آثاره شرعا، ولا قانونا، ومن اختار رئيسًا آخر بلا تحلل صحيح من البيعة المعقودة طوعًا وفي ظروف طبيعية، فقد نقض العهد والميثاق، وخان الله ورسوله والمؤمنين، ورضي عما فات من جرائم ومذابح، ومشارك فيما سيأتي من منكرات وجرائم، وسن سنة سيئة يحمل وزرها ووزر ما يترتب عليها إلى يوم القيامة؛ للأدلة الآتية:
أولا: من القرآن الكريم:
1. تحريم التعاون على الإثم والعدوان، فكيف بالقتل والحرق:
أوجب الله تعالى التعاون على البر والتقوى، وحرم التعاون على الإثم والعدوان، فقال: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ". [المائدة: 2].
وما من شك في أن تنصيب رئيس مغتصِب وقاتل أو مشارك في القتل ومحرض عليه يعد نوعا من التعاون على الإثم والعدوان، فضلا عن أن الكيان الصهيوني يراه بطلا وكنزا جديدا لهم، ويدعون له الآن أن ينجح في الانتخابات!.
2. لا ولاية ولا عهد لظالم فكيف بخائن منقلب:
قال الله تعالى:" وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ". البقرة آية (124).
وقد ذكر المفسرون أن الظالم ولايته باطلة لا تنعقد ابتداء، ويعزل بظلمه وفسقه إن طرا عليه بعد الولاية.
والآية أصل في المسالة قال العلماء: "والفعل (نال) يجوز أن يكون فاعله مفعولاً، ويجوز أن يكون مفعوله فاعلاً، على التبادل بينهما؛ فأنت تقول: نال الطالبُ الجائزةَ، ويجوز لك أن تقول: نالت الجائزةُ الطالبَ؛ لأن ما نالك فقد نلته أنت.
ومعنى الآية على هذه القراءة: لا ينال عهدُ الله بالإمامة ظالماً، أي: ليس لظالم أن يتولى إمامة المسلمين.
ومجيء الآية على هذا التركيب يفيد معنى مهماً، وهو أن الظالمين ولو اتخذوا الأسباب التي توصلهم إلى نيل العهد، فإن عهد الله وميثاقه يأبى بنفسه أن يذهب لظالم، أو يكون له؛ لأن الأخذ بعهد الله شرف، وهذا الشرف لا ينال الظالمين.
والآية الكريمة وإن كانت واردة بصيغة الإخبار لا بصيغة الأمر، حيث إنها تخبر أن عهد الله لا يناله ظالم، إلا أن المقصود بهذا الإخبار الأمر، هو أمر الله عباده، أن لا يولوا أمور الدين والدنيا ظالماً. والذي يُرجح أن يكون المقصود بالآية الأمر لا الإخبار، أن أخباره تعالى لا يجوز أن تقع على خلاف ما أخبر سبحانه، وقد علمنا يقيناً، أنه قد نال عهده من الإمامة وغيرها كثيرًا من الظالمين".
وما لم يكن ظالما لما جاز لأحد الترشح كذلك؛ لأن المشغول لا يشغل كما سيأتي؛ ولأن الانقلابات لا يجوز شرعا ولا قانونا ولا مصلحة من أي وجه أن تمرر!
ثانيا: من السنة النبوية:
1- روى البخاري بسنده عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا » . فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا ، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ قَالَ « تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ » .
وكفُّ مغتصبٍ للسلطة ومُبددٍ لإرادة الأمة ومصادر لحريتها، عن اغتصاب إرادة الأمة هو نصره، وامتثال لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل الواجب محاسبته عن كل ما جرى من جرائم ومذابح ومحاكمته.
2- ولم تكتفِ السنة النبوية بكف الظالم عن ظلمه وبخاصة إذا فرق المجتمع وجعله شيعا، وخرج على الحاكم المختار، بل أمر بقتله استنادا لما رواه مسلم بسنده عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ ».
ولنا أن نتأمل هنا في الحديث الشريف كلمة "يريد"، وهو حكم شرعي بالقتل يترتب على مجرد الإرادة فقط أو التفكير الظاهر، فكيف الحال بمن حقق الخروج، وقتل الآلاف، وجرح واعتقل وطارد عشرات الآلاف، وقهر المجتمع وأحدث فيه من التخريب ما لم يحدث في تاريخه؟!
وما رواه مسلم بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: "... وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ ».
ثالثا: من القواعد الفقهية:
1. أن منصب الرئاسة مشغول برئيس شرعي منتخب والمشغول لا يشغل:
إذا كان الشرع الشريف يحرم أن يبيع المسلم على بيع أخيه أو يخطب على خطبة أخيه، فقد روى البخاري ومسلم بسندهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : "نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يبيع حاضر لباد ولا تناجشوا ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه وتسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها" ... إذا كان هذا في حق الأفراد فكيف بحق الولاية العامة، وحكم شعب كالشعب المصري وفي بلد كمصر بما لها من مكان ومكانة؟!
كما أن الفقهاء قرروا قاعدة مهمة في هذا الصدد، وهي أن: "الْمَشْغُولُ لَا يُشْغَلُ". ولها صيغ أخرى في كتب القواعد، منها: المشغول بشيء لا يحتمل الشغل بغيره، وشغل المشغول لا يجوز, بخلاف شغل الفارغ.
وهناك صيغ أخرى تتعلق بهذه القاعدة، منها: الأصل أن في كل تصرف حصل في محل مشغول بحق محترم للغير المنع من التصرف، ومن تصرف في عين تعلق بها حق مستقر لله تعالى أو لآدمي معين لم ينفذ التصرف. [راجع المنثور للزركشي، والأشباه للسيوطي، وقواعد ابن رجب، وموسوعة القواعد للبورنو].
ومعنى القاعدة: أن الشيء إذا كان مشغولا بحق من الحقوق أو حكم من الأحكام فلا يمكن شغله بحق آخر, أو إيراد حكم آخر عليه يكون سببا في إسقاط الأول أو حصول خلل فيه حتى يفرغ من هذا المشغول به, لأن المحل لا يحتمل أمرين أو حكمين في آن واحد يتنافى أحدهما مع الآخر. فالمأموم مثلا مأمور بالاستماع والإنصات لقراءة الإمام فيما يجهر فيه؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204] , وبناءً عليه تسقط عنه قراءة الفاتحة في الجهرية عند جمهور الفقهاء؛ لأنه مشغول بالاستماع, والمشغول لا يشغل، وكذلك لا يجوز إيراد عقدين على عين واحدة, في وقت واحد, إذا كان العقد الثاني مبطلا للأول، وكمن تلبس بأفعال الصلاة تحرم عليه أي أعمال سوى أعمالها، والمخطوبة لا تجوز خطبتها فضلا عن المعقود عليها.
وبناء على هذه القاعدة فإن المنصب الرئاسي في مصر مشغول، ولا يجوز شغله، فكيف إذا كان الرئيس مخطوفًا ومعتدى عليه قسرًا، ولا يعرف الشعب الذي اختاره أين طريقه؟! وعلى هذا فلو جاء رئيس آخر لا تنعقد له البيعة، ولا تترتب عليها آثارها، ولا يجوز للأمة أن تطيعه بل يجب عليها رفضه وإجباره على إعادة الحق لأهله.
2. الفساد الكبير الذي يترتب على إقرار اغتصاب السلطة وتمرير الانقلاب:
في تاريخنا السياسي جرت محاورة بين عثمان وبين عبد الله بن عمر ، رضي الله عنهما ، حينما استشاره الخليفة ليستأنس برأيه ، فيما يطلبه المتمردون من إقالة عثمان عن الخلافة ، فحينذاك قال ابن عمر : إذا خلعتها ، أمخلد أنت في الدنيا ؟ قال عثمان : لا .
قال : فإن لم تخلعها ؟ هل يزيدون على أن يقتلوك ؟
قال : لا . قال : فهل يملكون لك جنة أو ناراً ؟
قال : لا . قال : فلا أرى لك أن تخلع قميصًا قمصكه الله ، فتكون سنة ، كلما كره قوم خليفتهم أو إمامهم قتلوه .
هذا هو فقه الصحابة في تقدير عواقب الأمور ومآلات التصرفات، فالاستجابة للحركات الانقلابية في الإطاحة بإرادة الأمة وحريتها يترتب عليه فساد كبير وشر مستطير، ويكفي فقط أن تكون هذه سنة قابلة للتكرار، فينقلب هذا على ذاك، وذاك على هذا، وتعيش البلاد في دوامة لا تخرج منها، وتتعطل مصالح العباد، وقد جاءت الشريعة الإسلامية لجلب المصالح ودفع المفاسد، بل جعل أئمة مقاصد الشريعة جميعا، ومنهم العز ابن عبد السلام، دفع المفاسد من جملة المصالح، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وَالشَّرِيعَةُ جَاءَتْ بِتَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ وَتَكْمِيلِهَا وَتَعْطِيلِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلِهَا". [مجموع الفتاوى: 1: 265]. وقال الإمام ابن القيم في كلام شهير: "والشريعة مبناها وأساسها يقوم على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد, وهي عدل كلها, ورحمة كلها, ومصالح كلها, وحكمة كلها فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور, وعن الرحمة إلى ضدها, وعن المصلحة إلى المفسدة, وعن الحكمة إلى البعث, فليست من الشريعة وإن دخلت فيها بالتأويل). [إعلام الموقعين: 3/3]. كما أن علماء المقاصد يقولون بتنزيل الفساد المتوقع منزلة الواقع وبخاصة إذا تأيد بأمارات وأيدته التجارب .
فأي عدل وأي رحمة وأي حكمة وأي مصلحة في إقرار الانقلاب على رئيس مختار من الأمة، وقيام الخونة بتولي أمر الناس وهم له كارهون؟!
كما أن ما جرى في مصر من عزل للرئيس الشرعي بقوة السلاح هو مخالف للأعراف الدولية والمواثيق الأممية الحاكمة (بالعرف) في العزل والتولي.
3. كل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل، وما بني على باطل فهو باطل:
تقرر في كلام الفقهاء والقانونيين أن ما بني على باطل فهو باطل، وأن أي فعل أو قول أو تصرف لم يقدر على النهوض بتحصيل مقصوده فهو باطل، قال ابن عبد السلام: "(قَاعِدَةٌ) كُلُّ تَصَرُّفٍ تَقَاعَدَ عَنْ تَحْصِيلِ مَقْصُودِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ حُرٍّ وَلَا أُمِّ وَلَدٍ، وَلَا نِكَاحُ مَحْرَمٍ، وَلَا مُحْرِمٍ، وَلَا إجَارَةَ عَلَى عَمَلٍ مُحَرَّمٍ، فَإِنْ شُرِطَ نَفْيُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ صَحَّ عَلَى قَوْلٍ مُخْتَارٍ لِأَنَّ لُزُومَهُ هُوَ الْمَقْصُودُ وَالْخِيَارُ دَخِيلٌ عَلَيْهِ". [قواعد الأحكام: 2/ 143].
ولا شك – شرعا وقانونا – أن كل ما بني على الانقلاب فهو باطل، لأن الانقلاب باطل، وأي عمل أو تصرف يأتي بعد هذا لن يحقق أمنا، ولن يحقق استقرارا، ولن يقيم عدلا قبل أن تعود الشرعية ويقام القصاص لأولياء الدم، فلن يهدأ أهالي الشهداء والمعتقلين، ولا المطاردون، ولا ذوو المحكومين ظلما بالإعدام والتأبيد قبل أن يقتصوا من المجرمين والظالمين والجائرين، سواء أكانوا من أهل الفتوى أم من أهل القضاء أم من أهل الحكم والسياسة.
4. العدالة شرط في تولي الإفتاء والقضاء فكيف بالحاكم؛ فضلا عن المنقلب:
ومن الأدلة على ما ذهبنا إليه أن المفتي أو القاضي إذا لم يكن عدلا فلا يجوز له أن يفتي حتى لو كان فقيها، ولا يجوز للقاضي أن يقضي حتى لو كان من أهل القضاء، وإذا أفتى المفتي أو قضى القاضي وهما غير عدلين فلا تنفذ الفتوى ولا القضاء، وقد عدد الماوردي وغيره صفات القاضي في الإسلام، وذكروا منها العدل، وإن انخرم من هذه الصفات وصف منع من الشهادة والولاية فلم يسمع له قول ولم ينفذ له حكم. [الأحكام السلطانية: 112].
وشرط الفقهاء العدالة في الشهادة، كما اشترط المحدثون العدالة في رواية السنة، وهو أمر واضح ومعروف.
وإذا كان هذا بشأن القاضي أو المفتي أو الراوي أو الشاهد، وهي أمور جزئية لا تطال الأمة كلها في وقت واحد غالبا، فكيف بحال الحاكم الذي يتولى شئون أمة، وربما يتأثر بحكمه منطقة بأسرها؟!
ولهذا وجدنا الفقهاء والمفسرين وعلماء السياسة الشرعية يقطعون بهذا الشرط في باب الولاية والحكم، وقرروا أن الفسق العارض يمنع عن الإمامة بقاء كما منع عنها ابتداء لأن المنافاة بين الوضعين متحققة في كل آن، فكيف بالقاتل الخائن الكاذب؟! [انظر: شرح المقاصد لسعد الدين التفتازاني (5/474)، والسيل الجرار للشوكاني (4/477-478)، وتفسير القرطبي (1/270)].
وأي عدالة توفرت لوزير الدفاع السابق الذي كذب على الرئيس المنتخب، وكذب على رئيس وزراء مصر الشرعي د. هشام قنديل، وكذب على رئيس مجلس الشورى، وكذب على د. محمد سليم العوا، وكذب على المصريين جميعا، ولا يزال يكذب في حواراته وتصريحاته ويتحرى الكذب؟!
أي عدالة توفرت فيه وهو الذي أشرف وشارك في قتل آلاف الشعب المصري، واعتقل وجرح عشرات الآلاف، وطارد – ولا يزال - الشرفاء وأبناء مصر الأحرار داخل مصر وخارجها؟!
هذه العدالة تشترط في المترشح في الظروف الطبيعية، وفي الترشح الطبيعي، والاختيار الطبيعي، فكيف إذا انضاف لذلك أنه منقلب على إرادة الأمة، ومصادر لحريتها في الاختيار، ومبدد لدستور الشعب ومجلس شوراه، وخاطف للرئيس المنتخب الذي لا يعرف الشعب له طريقًا؟!! لا شك أن الأمر يكون هنا أشد حرمة وأعظم مفسدة، وأكبر ضررا، وهذا يحملنا بكل اطمئنان على القول: إن وزير الدفاع المعين من الرئيس المنتخب، لا يجوز له أن يترشح حتى لو كان عادلا، ولا تنعقد له ولاية لو افترضنا عدله.
****
وبناء على ما سبق فإن رابطة علماء أهل السنة في مصر، تفتي بكل اطمئنان أنه يجب على الشعب المصري شرعًا أن يرفض هذه الانتخابات وأن يقاطعها، وألا يذهب ليبطل صوته لأن المقصود هو الحشد للتصويت لشرعنة الانقلاب، وألا يعترف أحد بنتائجها، ولا يجوز لأحد أن يترشح فيها، ولا لقاضٍ أن يشرف، ولا لموظف أن يتعاون؛ إذ البيعة الصحيحة معقودة لرئيس موجود، بل مخطوف قسرا، وإذا تولى أحد فلا طاعة له ولا ولاية، ولا يجوز لمسلم أن يعقد بيعتين لأميرين في آن واحد بل المتقدم للرئاسة بعد انعقاد بيعة للأول يجب قتله بنص حديث مسلم سالف الذكر: "من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه".
ومن بايع الثاني مع بيعة الأول فقد خان الله ورسوله والمؤمنين، ورضي عما فات من جرائم ومذابح، وهو في حكم المشارك فيما سيأتي من منكرات وجرائم، وسن سنة سيئة يحمل وزرها ووزر ما يترتب عليها إلى يوم القيامة، ومسئول مع من سيسأل عن كل تأخير يحدث لمصر أكثر من هذا، وما لذلك من آثار محلية وإقليمية وعالمية على الإسلام والمسلمين، وسيترتب على هذا من المفاسد والكوارث في حياة الناس وأخراهم ما الله به عليم.
وترى الرابطة شرعًا أنه يجب على الشعب المصري أن يستمر في ثورته لاسترداد حريته ودستوره وكرامته، ولا يتراجع عن ذلك حتى يتم له القصاص العادل، ويعود الجيش إلى أداء دوره المنوط به، ويعيش المصريون في ظل الشرعية والحرية والأمن والاستقرار.
والله ولي التوفيق.
صدر عن رابطة علماء أهل السنة في مصر
الثلاثاء 12 رجب الحرام 1435هـ الموافق 11 مايو 2014م.
الأحد، 18 مايو 2014
الجمعة، 16 مايو 2014
كلمة جريدة " المسلمون " والدفاع عن الإسلام والمسلمين
إن قضية الإسلام ومايعانيه من ظلم واضطهاد في مصر وسوريا وإيران وإفريقيا ومالي وبورما وأفغانستان من أكثر القضايا المنسية إعلاميا.. فلا تكاد تجد لها متابعة دقيقة لأن الكثير من الصحف أو المواقع لهم أجندات خاصة فهذا مع انقلاب مصر وذاك مع جزار سوريا وثالث مع حزب اللات في لبنان ورابع مع إيران وخامس مع الإمارات وسادس وسابع ..إلخ
إيران تقتل أهل السنة ولا مجيب، والإمارات تدعم فرنسا لقتل المسلمين ولا حياة لمن تنادي، والانقلاب في مصر يقتل المتظاهرين علنا والبعض يطالبه بالمزيد.
من هنا جاءت جريدة "المسلمون" محاولة أن تكون صوت المسلمين في جميع أنحاء العالم، ولسد هذا النقص لاتنتمي لهذه الدولة أو تلك .. إنما ولاؤها لله ثم لدينها وأمتها ، تحمل هم الإسلام والمسلمين.. تقول الحق وأجرها على الله .. لا تخشى في الله لومة لائم، فكانت أول جريدة إسلامية تصدر بعد محنة العسكر في مصر، إلا أن قتل الحريات ومصادرة الكلمة والرأي وجو الإرهاب الذي تعيشه بلاد الوطن العربي خاصة مصر وبعض دول الخليج أبقى هذه الجريدة "مؤقتا" كموقع إلكتروني، ولله الحمد والمنة أصبح الموقع الذي لم يتجاوز عمره الأربعة أشهر يفرض نفسه وسط هذا الكم الهائل من المواقع التي يدعي بعضها الدفاع عن الإسلام وأنها صاحبة مشروع إسلامي(كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا ).
أيها المسلمون في كل مكان من أرض الله ادعموا هذا الموقع بنشره والعمل على توسيع دائرة انتشاره ليكون سهما في عيون الكذابين والأفاقين ومرتزقة الدول المحاربة للإسلام وأهله.. وخنجرا مسموما في ظهر كل أعداء أمتنا الإسلامية.
"المسلمون" ماضية في طريقها بإذن الله تعالى يرعاها رب العزة لأن هدفها هو رفعة الإسلام وعزة المسلمين(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ).
ورغم الحرب المستعرة على الاسلام وأهله لن نتوقف عن قول كلمة الحق والعمل على رفع راية الاسلام بإذن الله.
فالعون من الله نسأل ثم المشاركة والتواصل من إخواننا الصادقين الذين تنهال علينا رسائلهم واستفساراتهم للمشاركة في نشر جريدة "المسلمون".
وعلى الله قصد السبيل...
.
الخميس، 15 مايو 2014
معلومات عن روتاري
رد: نوادي الروتاري في الإمارات
الروتاري جمعية ما سونية يهودية تضم رجال الأعمال والمهن الحرة، تتظاهر بالعمل الإنساني من أجل تحسين العلاقات بين البشر، وتشجيع المستويات الأخلاقية السامية في الحياة المهنية، وتعزيز النية الصادقة والسلام في العالم .
وكلمة روتاري: كلمة إنجليزية معناها "دوران" أو " مناوبة " . وقد جاء هذا الاسم ؛ لأن الاجتماعات كانت تعقد في منازل أو مكاتب الأعضاء بالتناوب، ولا زالت تدور الرئاسة بين الأعضاء بالتناوب .
وقد اختارت النوادي شارة مميزة لها هي " العجلة المسننة " على شكل ترس ذات أربعة وعشرين سنًّا باللونين الذهبي والأزرق ، وداخل محيط العجلة المسننة تتحدد ست نقاط ذهبية ، كل نقطتين متقابلتين تشكلان قطرًا داخل دائرة الترس بما يساوي ثلاثة أقطار متقاطعة في المركز ، وبتوصيل نقطة البدء لكل قطر من الأقطار الثلاثة بنهاية القطرين الأخرين تتشكل النجمة السداسية تحتضنها كلمتا: " روتاري " و"عالمي" باللغة الإنجليزية .
أما اللونان الذهبي والأزرق فهما من ألوان اليهود المقدسة التي يزينون بها أسقف أديرتهم وهياكلهم ومحافلهم الماسونية، وهما اليوم لونا علم " دول السوق الأوروبية المشتركة " .
التأسيس وأبرز الشخصيات
· في 23 من فبراير عام 1905م أسس المحامي بول هاريس أول نادٍ للروتاري في مدينة شيكاغو بولاية ألينوي، وذلك بعد ثلاث سنوات من نشر بول هاريس لفكرته التي اقتنع بها البعض، ويعتبر سليفر شيلر (تاجر الفحم) وغوستاف إيه لوهر (مهندس المعادن) وسيرام إي شورى (التاجر الخياط)، بالإضافة إلى بول هاريس (المحامي) مؤسسي الحركة الروتارية وواضعي أسسها الفكرية بعد اجتماعات متكررة دورية . وقد عقد اجتماعهم الأول في نفس المكان الذي بنى عليه فيما بعد مقر النادي الروتاري الذي يحمل اسم شيكاغو 177 اليوم .
· بعد ثلاث سنوات انضم إليه رجل يدعى شيرلي د. بري الذي وسع الحركة بسرعة هائلة، وظل سكرتيرًا للمنظمة أن استقال منها في سنة 1942م .
· توفي بول هاريس (المؤسس) سنة 1947م بعد أن امتدت الحركة إلى 80 دولة، وأصبح لها 6800 نادٍ تضم 327000 عضو .
· انتقلت الحركة إلى دبلن بإيرلندا سنة 1911م ثم انتشرت في بريطانيا بفضل نشاط شخص اسمه مستر مورو الذي كان يتقاضى عمولة عن كل عضوٍ جديد .
وقد ارتبط تاريخ الروتاري في الوطن العربي بثلاث ظواهر:
- بالاستعمار الغربي في نشأته وغالبية أعضائه .
- بالطبقات الارستقراطية وذوي النفوذ والمال .
- بنشاط شامل عام لجميع العالم العربي بصورة مباشرة أو غير مباشرة .
· في الثلاثينيات تم تأسيس فروع للروتاري في الجزائر ومراكش برعاية الاستعمار الفرنسي .كما يوجد لها الآن العديد من الفروع في أماكن ومدن مختلفة من العالم العربي.
الأفكار والمعتقدات· عدم اعتبار " الدين مسألة ذات قيمة لا في اختيار العضو، ولا في العلاقة بين الأعضاء ، ولا يوجد اعتبار لمسألة الوطن: يزعم الروتاري أنه لا يشتغل بالمسائل الدينية أو السياسية ، وليس له أن يبدي رأيًّا في أي مسألة عامة قائمة يدور حولها جدال .
· تلقِّن نوادي الروتاري أفرادها قائمة بالأديان المعترف بها لديها على قدم المساواة مرتبة حسب الترتيب الأبجدي: البوذية، النصرانية، الكونفشيوسية، الهندوكية، اليهودية، المحمَّدية.. وفي آخر القائمة التأويزم " الطاوية " .
· إسقاط اعتبار الدين يوفر الحماية لليهود ويسهل تغلغلهم في الأنشطة الحياتية كافة، وهذا يتضح من ضرورة وجود يهودي واحد أو اثنين على الأقل في كل ناد .
· عمل الخير لديهم يجب أن يتم دون انتظار أي جزاء مادي أو معنوي، وهذا مصادم للتصور الديني الذي يربط العمل التطوعي بالجزاء المضاعف عند الله .
· لهم اجتماع أسبوعي، وعلى العضو أن يحرز 60 في المائة من نسبة الحضور سنويًّا على الأقل .
· باب العضوية غير مفتوح لكل الناس، ولكن على الشخص أن ينتظر دعوة النادي للانضمام إليه على حسب مبدأ الاختيار .
· التصنيف يقوم على أساس المهنة الرئيسية، وتصنيفهم يضم 77 مهنة .
· العمال محرومون من عضوية النادي، ولا يختار إلا من يكون ذا مكانة عالية .
· يحافظون على مستوى أعمار الأعضاء ويعملون على تغذية المنظمة بدم جديد، وذلك باجتلاب رجال في مقتبل العمر .
· يشترط أن يكون هناك ممثل واحد عن كل مهنة ، وقد تخرق هذه القاعدة بغية ضمّ عضو مرغوب فيه، أو إقصاء عضو غير مرغوب فيه، وقد نصت الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون الأساسي للروتاري الدولي على ما يلي:
- لا يجوز قبول أكثر من عضو عامل واحد في تصنيف من تصنيفات الأعمال والمهن باستثناء تصنيفات الأديان ووسائل الإعلام والسلك الدبلوماسي، ومع مراعاة أحكام اللائحة الداخلية الخاصة بالأعضاء العاملين الإضافيين .
· يشترط أن يكون في المجلس الإداري لكل نادي شخص أو شخصان من رؤساء النادي السابقين أي من ورثة السر الروتاري المنحدر من (بول هاريس) .
· تشارلز ماردن الذي كان عضوًا لمدة ثلاث سنوات في أحد نوادي الروتاري قام بدراسة عن الروتاري وخرج بعدد من الحقائق وفيها:
- بين كل 421 عضوًا في نوادي الروتاري ينتمي 159 عضوًا منهم للماسونية مع الاستنتاجات جعل الولاء للماسونية قبل النادي .
- في بعض الحالات اقتصرت عضوية الروتاري على الماسون فقط كما حدث في أدنبره - بريطانيا سنة 1921م .
- ورد في محافل نانس بفرنسا سنة 1881م ما يلي: " إذا كان الماسونيون جمعية بالاشتراك مع غيرهم فعليهم ألا يدعوا أمرها بيد غيرهم، ويجب أن يكون رجال الإدارة في مراكزها بأيد ماسونية وأن تسير بوحي من مبادئها " .
- نوادي الروتاري تحصل على شعبية كبيرة ويقوى نشاطها حينما تضعف الحركة الماسونية أو تخمد، ذلك لأن الماسون ينقلون نشاطهم إليها حتى تزول تلك الضغوط فتعود إلى حالتها الأولى .
- تأسست الروتاري عام 1905م، وذلك إبان فترة نشاط الماسونية في أمريكا .
- هناك عدة من الأندية تماثل الروتاري فكرًا وطريقة وهي: الليونز، الكيواني، الاكستشانج، المائدة المستديرة، القلم، بناي برث (أبناء العهد) فهي تعمل بنفس الصورة ولنفس الغرض مع تعديل بسيط، وذلك لإكثار الأساليب التي يتم بواسطتها بثُّ الأفكار واجتلاب المؤيدين والأنصار .
بين هذه النوادي زيارات متبادلة، وفي بعض المدن يوجد مجلس لرؤساء النوادي من أجل التنسيق فيما بينها .
الجذور الفكرية والعقائدية· يوجد توافق كامل بين الماسونية والروتاري في مسألة (الدين، والوطن، والسياسة) ، وفي اعتمادهم على مبدأ (الاختيار) فالعضو لا يمكنه أن يتقدم بنفسه للانتساب، ولكن ينتظر حتى ترسل إليه بطاقة دعوة للعضوية .
· القيم والروح التي يُصْبغُ بها الفرد واحدةٌ في الماسونية والروتاري مثل فكرة المساواة والإخاء والروح الإنسانية والتعاون العالمي . وهذه روح خطيرة تهدف إلى إذابة الفوارق بين الأمم، وتفتيت جميع أنواع الولاءات، حتى يصبح الناس أفرادًا ضائعين تائهين، ولا تبقى قوة متماسكة إلا اليهود الذين يريدون السيطرة على العالم .
· الروتاري وما يماثله من النوادي تعمل في نطاق المخططات اليهودية من خلال سيطرة الماسون عليها الذين هم بدورهم مرتبطون باليهودية العالمية نظريًّا وعمليًّا، ورصيد هذه المنظمات ونشاطاتها يعود على اليهود أولاً وآخرًا .
· تختلف الماسونية عن الروتاري في أن قيادة الماسونية وراسها مجهولان على عكس الروتاري الذي يمكن معرفة أصوله ومؤسسيه، ولكن لا يجوز تأسيس أي فرع للروتاري إلا بتوثيق من رئاسة المنظمة الدولية وتحت إشراف مكتب سابق .
· تتظاهر بالعمل الإنساني من أجل تحسين الصلات بين مختلف الطوائف، وتتظاهر بأنها تحصر نشاطها في المسائل الاجتماعية والثقافية، وتحقق أهدافها عن طريق الحفلات الدورية والمحاضرات والندوات التي تدعو إلى التقارب بين الأديان وإلغاء الخلافات الدينية .
· أما الغرض الحقيقي فهو أن يمتزج اليهود بالشعوب الأخرى باسم الود والإخاء، وعن طريق ذلك يصلون إلى جمع معلومات تساعدهم في تحقيق أغراضهم الاقتصادية والسياسية وتساعدهم على نشر عادت معينة تعين على التفسخ الاجتماعي، ويتأكد هذا إذا علمنا بأن العضوية لا تمنح إلا للشخصيات البارزة والمهمة في المجتمع .
الانتشار ومواقع النفوذ
· بدأت أندية الروتاري في أمريكا سنة 1905م وانتقلت بعدها إلى بريطانيا وإلى عدد من الدول الأوروبية، وفروعها الرئيسية في لندن وزيورخ وباريس، وترتبط رئاسة كل منطقة روتارية على مستوى العالم ارتباطًا مباشرًا بالمركز العام في إيفانستون عن طريق ممثلها العالمي في الأفرع الرئيسية، وقد غطت أندية الروتاري 157 دولة في العالم .
· المنطقة 245 تضم مصر، السودان، لبنان، الأردن، البحرين، قبرص، كما أن لهذه المنظمة أكثر من أربعين فرعًا في إسرائيل، ولها نواد في عدد من الدول العربية كمصر والأردن وتونس والجزائر وليبيا والمغرب ولبنان، وتعد بيروت مركز جمعيات الشرق الأوسط .
ويتضح مما سبق:
أن الروتاريين يستهدفون القضاء على المعالم الثقافية والدينية المتميزة لإيجاد بيئة واحدة تعمها الأفكار والمبادئ الروتارية التي تستمد مفاهيمها من الحركة الماسونية العالمية، وتتخذ الناقوس والمطرقة شعارًا لها، وتتخذ هذه المنظمة أسماء أخرى تعمل في ظلها مثل: لجنة الإنرهويل التي تختص بالسيدات وتضم مصر والأردن منطقة إنرهويل واحدة تحمل رقم 95، ولجنة الروتاراكت ولجنة الإنتراكت .
وتعتبر هذه النوادي خطرًا داهمًا على الإسلام والمسلمين لتظاهرها بالعمل الإنساني، في حين أنها معاول هدم للروح الإسلامية، وتعمل في نطاق المخططات اليهودية العالمية .
حكم الشرع فيها
لقد أصدر المؤتمر الإسلامي العالمي للمنظمات الإسلامية الذي انعقد بمكة المكرمة عام 1394هـ - 1974م قراره الحادي عشر والخاص بالماسونية وأندية الروتاري وأندية الليونز وحركات التسلح الخلقي وإخوان الحرية بأن:
- على كل مسلم أن يخرج منها فورًا وعلى الدول الإسلامية أن تمنع نشاطها داخل بلادها ، وأن تغلق محافلها واوكارها .
- عدم توظيف أي شخص ينتسب إليها ومقاطعته كلية .
- يحرم انتخاب أي مسلم ينتسب إليها لأي عمل إسلامي .
- فضحها بكتيبات ونشرات تباع بسعر التكلفة .
- كما أعلن بالمجمع الفقهي في دورته الأولى أن الماسونية وما يتفرع عنها من منظمات أخرى كالليونز والروتاري تتنافى كلية مع قواعد الإسلام وتناقضه مناقضة كلية .
الأربعاء، 14 مايو 2014
فضيحة الإمارات العبرية
حكام الامارات يضربون بالإسلام عرض الحائط
السماح لتواضروس بدخول حرم مسجد الشيخ زايد بالامارات .. وسط غضب الفقهاء
اعتبر مراقبون وناشطون سياسيون أن زيارة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية إلى الإمارات التي يختتمها الثلاثاء، تأتي في سياق تمدد قبطي وكنسي بمنطقة الخليج، ومحاولات حثيثة لحصار المد التحرري للثورة المصرية، ووقف تأثير حركات "الإسلام السياسي"، التي تدعو إلى إقامة نظم إسلامية على أساس الشورى والحرية، لا التوريث، والاستبداد.
الزيارة بدأت الجمعة، واستمرت خمسة أيام، وتعد الزيارة الخليجية الأولى للبابا منذ اعتلائه الكرسى البابوي فى نوفمبر 2012. وقد حظيت باهتمام بالغ في الأوساط السياسية والشعبية والقبطية بمصر والمنطقة.
ولوحظ أن البابا حظي بحفاوة شديدة خلال الزيارة من حكام الإمارات، إذ أرسل الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة طائرة رئاسية خاصة لنقل البابا إلى الإمارات، كما نقلته طائرة رباعية إلى القصر الرئاسي بـ"أبوظبي"، فيما حرص كبار المسؤولين الإماراتيين على استقباله.
وعقب وصوله إلى "أبو ظبى" زار البابا، والوفد المرافق معه، ضريح الشيخ زايد مؤسس الإمارات، الذي يقع ضمن حرم مسجد الشيخ زايد بمدينة "أبو ظبي، وذلك في سابقة هي الأولى بدول مجلس التعاون الخليجي.
وألقى البابا أول محاضرة له في دولة عربية بمسرح شاطئ الراحة داخل الحرم.
وقال "كنت أشتاق لهذه الزيارة.. الإمارات أول دولة عربية دعتنا لزيارتها.. هذه الدعوة الكريمة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي نصلي لأن يعطيه الله الصحة والعافية".
كما قام البابا خلال الزيارة بافتتاح كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبي سيفين بإمارة الشارقة، وقام بتدشين مذبح الشهيد مارمينا بكنيسته في جبل علي بدبي، وأقام قداسا، وزار السفارة المصرية في "أبو ظبي".
ودعا المصريين المقيمين فى الإمارات إلى المشاركة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، كخطوة مهمة للخروج من المرحلة الانتقالية التى تمر بها مصر، على حد وصفه.
وفي الوقت نفسه، كشف الناشط القبطي الدكتور رمسيس النجار النقاب عن أن البابا تواضروس سوف يقوم بزيارات أخرى لكل البلاد العربية، بعد الإمارات، حاملا رسالة محبة عروبية خالصة للأشقاء العرب، وذلك على حد تعبيره لفضائية مصرية.
دعم إماراتي للكنيسة بإفريقيا
ومن جهتها، قالت مصادر بالكنيسة القبطية المصرية إن البابا تواضروس فوجئ، فضلا عن حفاوة الاستقبال، بالتوجيهات المباشرة التي صدرت من قبل الشيخ محمد بن زايد بتوفير أي دعم مادي ومعنوي وإعلامي تحتاجه الكنيسة، وأنه وجه ديوانه خلال لقاء بالوفد بدعم نشاط الكنيسة القبطية في إفريقيا لا سيما في المناطق والدول التي تشهد موجات من التطرف والعنف، كمالي، وإفريقيا الوسطى.
وأشاروا إلى توجيهه السابق إلى توسيع كاتدرائية الأنبا أنطونيوس بـ"أبوظبي" لتصبح أكبر كنيسة في الخليج، بل والشرق الأوسط.
سخط إماراتي
في المقابل، أبدى إمارتيون على مواقع التواصل الاجتماعي استياءهم من زيارة البابا للإمارات. وقالوا إنها استقبلت مؤخرا وزيرا إسرائيليا والبابا تواضروس ومسؤولا كنسيا غربيا ومتطرفا، وتسمح بنشر التبشير بالمسيحية عبر عشرات الكنائس في دبي وأبو ظبي والشارقة، وتفتح الباب لتواضروس ليبشر بالمسيحية.
وقال ناشطون إنه في الوقت الذي كان البابا يزور فيه الإمارات، قام جهاز الأمن الاماراتي باختطاف الشيخ الدكتور سلطان بن كايد القاسمي رئيس دعوة الإصلاح، والشيخ حمد رقيط، والسبعة المسحوبة جنسياتهم من علماء ومفكري الإمارات، وذلك من سجن صدر إلى مكان مجهول.
وكانت محكمة أمن الدولة قضت في 2 تموز/ يوليو 2013 بسجنهم عشر سنوات ضمن النشطاء الإماراتيين المعتقلين الـ 94، حيث تم اعتقالهم بعد رفعهم قضية على وزارة الداخلية تطالبها بإعادة الجنسيات التي سحبها جهاز الأمن في كانون الأول/ ديسمبر 2011 لعدد من النشطاء بسبب توقيعهم على "عريضة الإصلاحات السياسية".
وفي سياق متصل، أثارت زيارة البابا إلى ضريح الشيخ زايد المغردين بدول مجلس التعاون الخليجي، فانطلقوا يعبرون عن آرائهم عبر هاشتاج #تواضروس_يزور_قبر_زايد
وقال عبد الله زقيل "الواقع داخل المسجد، وفي يده الصليب المزعوم.. صلب عيسى عليه السلام فيه.. ماسكا به.. دون مراعاة لمشاعر المسلمين.. ما هذا الذل؟".
وقال البلوي "الله يعين زايد في قبره، ويرحمه.. أعتقد أنه لن يرضاها حيا لأبيه أن يزار بمثل هذا".
وقال توفيق المالكي "في المكان والزمان اللي نرى #تواضروس_يزور_قبر_زايد يمنع بعض المشائخ والعلماء من دخول دولة الإمارات #العريفي".
وعلق الشيخ حامد العلي بأبيات شعر قائلا:
"يا أمّة الوحي قد خُصَّتْ بقرآنِ ** وتعبد الله توحيدا بلا ثاني
كيف استقام على منهاج أمتنا ** قبرٌ يُزار بقسيسٍ وصلبانِ؟!"
آراء مراقبين
اهتم مراقبون وناشطون بالزيارة. وقالوا إنه برغم أن الكنيسة الأرثوذكسية في مصر أكدت أن الزيارة دينية فى المقام الأول، وهدفها ترأس "القداس الإلهي"، والقداس بكاتدرائية الأنبا أنطونيوس بـ"أبو ظبي" إلا أنها أثارت العديد من التساؤلات حول أبعادها السياسية.
وأبدى الإعلامي أحمد حسن الشرقاوي -في تصريحات لقناة الجزيرة- اندهاشه من أنها تأتي بعد أيام من لقاء البابا تواضروس مع وفد من فرسان مالطا، وهم ليسوا دولة، ولكنهم "فرسان المعبد" الذي كان موجودا أيام الحروب الصليبية، ثم ذهب إلى الإمارات ليجلس مع الشيوخ الذين دبروا معه مساندة الانقلاب، مما يوضح أن الانقلاب في مأزق، على حد تعبيره.
ورأت الناشطة الحقوقية القبطية "نيفين ملك" -في حوار مع قناة رابعة- أن "الزيارة تعبر عن حالة من حالات التكاتف من أجل وضع مصر بصورة الأمر المقضي أو القوة القاهرة في سياق منظومة "اتفاقية سايكس- بيكو"، وعدم الخروح عنها، مشيرة إلى أنه من المعروف أن نجاح الثورة المصرية سيمتد إلى جميع الدول العربية، وبالتالي هناك رغبة في تقويض هذه التوجهات التحررية.
طلب مزيد من الدعم
وقال الكاتب الصحفي محمد جمال عرفة إن الاستقبال السياسي للبابا في الإمارات، ولقاءه الشيخ خليفة بن زايد، والحراسة الأمنية المشددة، ونقله بطائرة خاصة من القاهرة ثم بطائرة رباعية إلى القصر الرئاسي، واستقباله وفودا سياسية، قد أثار تساؤلات حول أهداف الزيارة الحقيقية، والدور السياسي العلني الذي يلعبه البابا والكنيسة في دعم الانقلاب بمصر.
وأضاف أن البابا التقي رئيس الإمارات، وعددا من المسؤولين السياسيين، واستقبل الهارب محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق، الذي لعب دورا في محاربة الإخوان، وحركة حماس، كما تردد أنه سيلتقي أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق الذي يتردد أنه يتحين الفرصة للتضحية بالسيسي، وتولي الرئاسة، خاصة أن اللجنة التي تدرس احتمالات تزوير انتخابات الرئاسة 2012 أعلنت قرب إصدار تقريرها برغم إعلان رئيس محكمة الاستئناف إنهاء عملها.
وتابع عرفة أن تكهنات أثيرت حول أن الهدف من الزيارة طلب مزيد من الدعم المالي لسلطة الانقلاب خشية انتصار معارضي الانقلاب بعد احتراق صورة السيسي، واستمرار المظاهرات بقوة، وكذا تلقي الشكر على دعم الكنيسة للانقلاب بحشد أبنائها".
ومتفقا معه، قال الكاتب المصري أشرف دياب "زيارة البابا تواضروس الثانى للإمارات، التى بدأت بقداس هو الأول من نوعه داخل أحد كنائسها، هى زيارة سياسية من الدرجة الأولى، بعيدا عن صبغة الشكل الدينى للقائم بها".
وأضاف أنه "لا غضاضة في مزامنة وصول البابا للإمارات فى ذات توقيت تواجد مندوبين من حملة السيسى بها لشرح برنامجه الرئاسى لأعضاء الجالية المصرية، وللإماراتيين أنفسهم.. لكن يجب علينا من الآن البحث عن فصل المؤسسات الدينية عن الخريطة السياسية، فالتاريخ لم يثبت نجاح حالة واحدة تزوجت فيها طقوس الدين بشعائر السياسة".
الإمارات تلعب بملف الأقباط
محمود سلطان رئيس تحرير جريدة "المصريون" ذهب إلى أن الإمارات "تلعب" مع فئات مؤثرة وكثيرة من المصريين، غير أن لعبتها على الملف الطائفي هو الأخطر، متسائلا هلا أفادتنا السلطات المصرية المؤقتة عن حدود "تدخلات" الإمارات في الشأن المصري، أم أن "الدراهم مراهم"، قادرة على إسكات الوجع، وتحمل هذا الورم السرطاني؟"، على حد تعبيره.
وقال سلطان، في مقال بعنوان "الإمارات تلعب على ملف الأقباط في مصر بجريدة "المصريون"، الاثنين، "استقبلت الإمارات البابا استقبال "رؤساء الدول"، في زيارة غريبة، وبدون أية مناسبة دينية مسيحية بالإمارات"، على حد تعبيره.
جريدة الشعب : 14/5/2014
الثلاثاء، 13 مايو 2014
فضيحة الإمارات العبرية
فضيحة : الإمارات هي الدولة العربية الوحيدة التي عزت إسرائيل في موت السفاح شارون
السبت 11 يناير 2014
كشف التليفزيون الصهيوني اليوم السبت أن الإمارات وجَّهت برقية تعزية في وفاة المجرم "أرئيل شارون"؛ لتصبح هي الدولة العربية الوحيدة التي تقدم العزاء في شارون.
وشكر المذيع "الصهيوني" دولة الإمارات، التي قال عنها: "الإمارات ما فتئت تواصل في جهودها نحو السلام"، وفقًا لشبكة رصد.
يشار إلى أن المجرم شارون مات أكلينيكيًّا منذ عام 2006، وظل منذ ذلك الوقت يرقد في المستشفى (لا هو حي ولا هو ميت).
وشارون مجرم عتيق، ولد في 26 فبراير 1928، وحينما كان ضابطًا في الجيش الصهيوني نفذت وحدته مذبحة قبية في خريف 1953 والتي راح ضحيتها 170 من المدنيين الأردنيين، وقام بمجزرة بشعة في اللد عام 1948 وحصد خلالها أرواح 426 فلسطينيًّا بعد أن اعتقلهم داخل المساجد.
وشارك في قتل وتعذيب الأسرى المصريين 1967، واجتياح بيروت، ومجزرة صبرا وشاتيلا، واستفزاز مشاعر المسلمين بزيارته للمسجد الأقصى المبارك سنة 2000، ثم تولى بعدها رئاسة وزراء الكيان الصهيوني، ونفذ مذبحة جنين 2002، وعملية السور الواقي، وأمر وأشرف على اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسهم أحمد ياسين، وعبد العزيز الرنتيسي، وإبراهيم المقادمة، وإسماعيل أبو شنب وغيرهم.
وشكر المذيع "الصهيوني" دولة الإمارات، التي قال عنها: "الإمارات ما فتئت تواصل في جهودها نحو السلام"، وفقًا لشبكة رصد.
يشار إلى أن المجرم شارون مات أكلينيكيًّا منذ عام 2006، وظل منذ ذلك الوقت يرقد في المستشفى (لا هو حي ولا هو ميت).
وشارون مجرم عتيق، ولد في 26 فبراير 1928، وحينما كان ضابطًا في الجيش الصهيوني نفذت وحدته مذبحة قبية في خريف 1953 والتي راح ضحيتها 170 من المدنيين الأردنيين، وقام بمجزرة بشعة في اللد عام 1948 وحصد خلالها أرواح 426 فلسطينيًّا بعد أن اعتقلهم داخل المساجد.
وشارك في قتل وتعذيب الأسرى المصريين 1967، واجتياح بيروت، ومجزرة صبرا وشاتيلا، واستفزاز مشاعر المسلمين بزيارته للمسجد الأقصى المبارك سنة 2000، ثم تولى بعدها رئاسة وزراء الكيان الصهيوني، ونفذ مذبحة جنين 2002، وعملية السور الواقي، وأمر وأشرف على اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسهم أحمد ياسين، وعبد العزيز الرنتيسي، وإبراهيم المقادمة، وإسماعيل أبو شنب وغيرهم.
السبت، 10 مايو 2014
الإمارات العبرية أكثر دول الخليج بناءا للكنائس
تواضروس يجري لقاءات سياسية مع دحلان وشفيق ويدعم التبشير بالإمارات
رغم تأكيد الكنيسة الارثوزوكسية في مصر ان زيارة البابا
تواضروس الأولي إلي الإمارات لمدة خمسة أيام هي "زيارة رعوية" – أي دينية –
هدفها ترأس "القداس الإلهي" صباح السبت بكاتدرائية الأنبا أنطونيوس بأبو
ظبى، وقداس الأحد ، إلا أن الاستقبال السياسي للبابا في الإمارات ولقاءه
الشيخ خليفة بن زياد ، والحراسة الأمنية المشددة ونقله بطائرة خاصة من
القاهرة ثم طائرة رباعية إلي القصر الرئاسي واستقباله وفودا سياسية ، أثار
تساؤلات حول أهداف الزيارة الحقيقية ، والدور السياسي العلني الذي يلعبه
البابا والكنيسة في دعم الانقلاب في مصر .
حيث يلتقي البابا تواضروس رئيس الإمارات وعدد من المسئولين السياسيين ، واستقبل الهارب محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق ، والذي لعب دورا في محاربة الإخوان وحركة حماس ، كما تردد أنه سيلتقي أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق والذي يتردد أنه يتحين الفرصة للتضحية بالسيسي وتولي الرئاسة ، خاصة أن اللجنة التي تدرس احتمالات تزوير انتخابات الرئاسة 2012 أعلنت قرب إصدار تقريرها رغم إعلان رئيس محكمة الاستئناف إنهاء عملها .
وأثيرت تكهنات حول أن الهدف من الزيارة هو طلب مزيد من الدعم المالي لسلطة الانقلاب خشية انتصار معارضي الانقلاب بعد احتراق صورة السيسي واستمرار المظاهرات بقوة ، وكذا تلقي الشكر علي دعم الكنيسة للانقلاب بحشد أبناءها ، حيث قال البابا خلال لقاءه الجالية القبطية في أبو ظبي : "جئت في هذه الزيارة خصيصا لتقديم الشكر لدولة الإمارات وكل الأسرة الحاكمة، على دعمهم القوي الذي قدموه ويقدمونه لمصر وهي تجتاز هذه الأيام مرحلة مهمة .. والأشقاء الذين يظهرون في الضيقات فإنها الصديق الذي يظهر معدنه في الضيق ".
بيد انه أثيرت تكهنات أخري أن الزيارة لها علاقة بمخطط للتضحية بالمرشح الرئاسي السيسي ، بعدما أستهلك دوره ، ونشرت تسريبات كنسية عن مغزي لقاء وفد تواضروس مع الفريق أحمد شفيق الهارب في الإمارات تتلخص في أن الكنيسة لم تعلن دعم السيسي لأن تواضروس قرر التخلي عن السيسي لاجل شفيق .
وقال عصام مدير الباحث في شئون التنصير والشأن القبطي ومقارنات الأديان وعضو حملة أحمد ديات سابقا ، أن الدليل علي هذا تصريح اتحاد المنظمات القبطية أن شفيق هو مرشح كنائس مصر ، وقول تواضروس أن الكنيسة لن تؤيد مرشح معين ، وتغيير بعض الأسماء القبطية التي كانت تستميت في الدفاع عن السيسي لموقفها من السيسس 180 درجة ، كما أنه لم يصدر تصريح كنسي واحد من اي قس تابع لتواضروس يشجب ويندد ويستنكر الهاشتاج المسيء للسيسي .
وهاجم امارتيون علي مواقع التواصل الاجتماعي زيارة تواضروس للإمارات معتبرين "أنها وصمة عار على جبيننا كـ اماراتيين" ، وقالوا أن الإمارات استقبلت وزير إسرائيلي والبابا تواضروس ومسئول كنسي غربي ومتطرف ، وتسمح بنشر التبشير بالمسيحية عبر عشرات الكنائس في دبي وأبو ظبي والشارقة ، وتفتح البابا لتواضروس ليبشر بالمسيحية .
وقال تواضروس في خطابه أن الإمارات هي "أولى الدول العربية التي قدمت له دعوة لزيارتها" ، فيما قال مرافقون أنها المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس دولة عربية بإرسال طائرة خاصة لنقل بابا الإسكندرية للخارج ، وذهب لزيارة مسجد وضريح الشيخ زايد عقب وصوله مباشرة .
الامارات مرتع للتبشير
ووفقًا بيانات التعداد السكاني، فإن 76% من مجموع السكان في دولة الإمارات العربية المتحدة هم مسلمين، و9% مسيحيين، و15% ديانات الآخرى ، والتقديرات السكانية تشير إلى أن عدد المسيحيين في دولة الإمارات العربية المتحدة يصل إلى حوالي 500 ألف مسيحي يتركز غالبيتهم في أبو ظبي، العين، دبي والشارقة .
ويشكل الكاثوليك غالبية المسيحيين المقيمين في الإمارات ولديهم سبع كنائس حسبما أكد الأب فرانسوا من كنيسة القديسة مريم في دبي التي تستقبل أسبوعيا عشرات الآلاف من المصلين حسبما يقول ، وتنظم فيها صلوات وقداسات على مدار الساعة بلغات عدة، كما تضم الإمارات كنيسة انغليكانية وعدة كنائس بروتستانتية وأرثوذكسية أبرزها الكنيسة الجديدة والضخمة للأقباط الأرثوذكس التي دشنها في أبو ظبي البابا شنودة الثالث في ابريل 2007 ، بخلاف كنيسة روسية وضع الرئيس الروسي (السابق) فلاديمير بوتين جحر الأساس لها في الشارقة في العام نفسه .
وتضم الإمارات العربية المتحدة التي تفاخر بانفتاحها وتعدديتها الثقافية، عدة كنائس يمارس فيها مئات ألاف المسيحيين الوافدين ومعظمهم من الهند والفيليبين والعرب والغربيين، شعائرهم ، ويطالب قساوسة هناك بمزيد من الكنائس لمواكبة العدد المتزايد للمسيحيين كما يقولون ، وقد ساهم في ذلك تزايد العمالة الأجنبية الأسيوية والأجنبية بصورة ضخمة يشكل المواطنون حوالي 15.4% فقط من سكان الإمارات والباقي وافدون بحسب دراسة شبه رسمية.
حيث يلتقي البابا تواضروس رئيس الإمارات وعدد من المسئولين السياسيين ، واستقبل الهارب محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق ، والذي لعب دورا في محاربة الإخوان وحركة حماس ، كما تردد أنه سيلتقي أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق والذي يتردد أنه يتحين الفرصة للتضحية بالسيسي وتولي الرئاسة ، خاصة أن اللجنة التي تدرس احتمالات تزوير انتخابات الرئاسة 2012 أعلنت قرب إصدار تقريرها رغم إعلان رئيس محكمة الاستئناف إنهاء عملها .
وأثيرت تكهنات حول أن الهدف من الزيارة هو طلب مزيد من الدعم المالي لسلطة الانقلاب خشية انتصار معارضي الانقلاب بعد احتراق صورة السيسي واستمرار المظاهرات بقوة ، وكذا تلقي الشكر علي دعم الكنيسة للانقلاب بحشد أبناءها ، حيث قال البابا خلال لقاءه الجالية القبطية في أبو ظبي : "جئت في هذه الزيارة خصيصا لتقديم الشكر لدولة الإمارات وكل الأسرة الحاكمة، على دعمهم القوي الذي قدموه ويقدمونه لمصر وهي تجتاز هذه الأيام مرحلة مهمة .. والأشقاء الذين يظهرون في الضيقات فإنها الصديق الذي يظهر معدنه في الضيق ".
بيد انه أثيرت تكهنات أخري أن الزيارة لها علاقة بمخطط للتضحية بالمرشح الرئاسي السيسي ، بعدما أستهلك دوره ، ونشرت تسريبات كنسية عن مغزي لقاء وفد تواضروس مع الفريق أحمد شفيق الهارب في الإمارات تتلخص في أن الكنيسة لم تعلن دعم السيسي لأن تواضروس قرر التخلي عن السيسي لاجل شفيق .
وقال عصام مدير الباحث في شئون التنصير والشأن القبطي ومقارنات الأديان وعضو حملة أحمد ديات سابقا ، أن الدليل علي هذا تصريح اتحاد المنظمات القبطية أن شفيق هو مرشح كنائس مصر ، وقول تواضروس أن الكنيسة لن تؤيد مرشح معين ، وتغيير بعض الأسماء القبطية التي كانت تستميت في الدفاع عن السيسي لموقفها من السيسس 180 درجة ، كما أنه لم يصدر تصريح كنسي واحد من اي قس تابع لتواضروس يشجب ويندد ويستنكر الهاشتاج المسيء للسيسي .
وهاجم امارتيون علي مواقع التواصل الاجتماعي زيارة تواضروس للإمارات معتبرين "أنها وصمة عار على جبيننا كـ اماراتيين" ، وقالوا أن الإمارات استقبلت وزير إسرائيلي والبابا تواضروس ومسئول كنسي غربي ومتطرف ، وتسمح بنشر التبشير بالمسيحية عبر عشرات الكنائس في دبي وأبو ظبي والشارقة ، وتفتح البابا لتواضروس ليبشر بالمسيحية .
وقال تواضروس في خطابه أن الإمارات هي "أولى الدول العربية التي قدمت له دعوة لزيارتها" ، فيما قال مرافقون أنها المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس دولة عربية بإرسال طائرة خاصة لنقل بابا الإسكندرية للخارج ، وذهب لزيارة مسجد وضريح الشيخ زايد عقب وصوله مباشرة .
الامارات مرتع للتبشير
ووفقًا بيانات التعداد السكاني، فإن 76% من مجموع السكان في دولة الإمارات العربية المتحدة هم مسلمين، و9% مسيحيين، و15% ديانات الآخرى ، والتقديرات السكانية تشير إلى أن عدد المسيحيين في دولة الإمارات العربية المتحدة يصل إلى حوالي 500 ألف مسيحي يتركز غالبيتهم في أبو ظبي، العين، دبي والشارقة .
ويشكل الكاثوليك غالبية المسيحيين المقيمين في الإمارات ولديهم سبع كنائس حسبما أكد الأب فرانسوا من كنيسة القديسة مريم في دبي التي تستقبل أسبوعيا عشرات الآلاف من المصلين حسبما يقول ، وتنظم فيها صلوات وقداسات على مدار الساعة بلغات عدة، كما تضم الإمارات كنيسة انغليكانية وعدة كنائس بروتستانتية وأرثوذكسية أبرزها الكنيسة الجديدة والضخمة للأقباط الأرثوذكس التي دشنها في أبو ظبي البابا شنودة الثالث في ابريل 2007 ، بخلاف كنيسة روسية وضع الرئيس الروسي (السابق) فلاديمير بوتين جحر الأساس لها في الشارقة في العام نفسه .
وتضم الإمارات العربية المتحدة التي تفاخر بانفتاحها وتعدديتها الثقافية، عدة كنائس يمارس فيها مئات ألاف المسيحيين الوافدين ومعظمهم من الهند والفيليبين والعرب والغربيين، شعائرهم ، ويطالب قساوسة هناك بمزيد من الكنائس لمواكبة العدد المتزايد للمسيحيين كما يقولون ، وقد ساهم في ذلك تزايد العمالة الأجنبية الأسيوية والأجنبية بصورة ضخمة يشكل المواطنون حوالي 15.4% فقط من سكان الإمارات والباقي وافدون بحسب دراسة شبه رسمية.
جريدة الشعب : 10/5/2014
الخميس، 8 مايو 2014
قادة الإمارات العبرية + تواضروس مسيحي
تواضروس يطير للامارات ويلحق بهوانم جاردن سيتي
لم يكن المصريون يسمعون عن الإمارات إلا أنها دولة غنية ولم يكن أحد يعرف ضاحي خلفان ولا خرفان ولا غيره ، ولم تظهر دولة الامارات علي السطح السياسي إلا بعد حشر أنفها في مصر كأحد الدول الداعمة للانقلاب
وبحسب تقارير أجنبية محايدة كانت الامارات والسعودية من الدول العربية إلي جانب أمريكا وإسرائيل علي معرفة بالانقلاب العسكري في مصر قبل أن يتم إعلانه وما زالت حتي الآن تدعمه بكل قوة حتي صارت دبي عاصمة الانقلاب ومسرح العمليات والمقابلات للتخطيط لمستقبل الدولة العربية العظمي !!
وقد أعلنت الامارات علي لسان أحد مسئوليها ذات مرة أنها لا تُحبذ وصول السيسي لمنصب الرئاسة وهو التصريح الذي قوبل بغضب من جانب الانقلابيين ، ومن وقتها لم تتوقف رحلات السفر إلي الامارات من جميع الفئات المهنية فنانون وفنانات .. رجال أعمال ومخابرات .. أحزاب وتكتلات
(زيارات رسمية وغير رسمية تقوم بمهام رسمية ) حتي سافرت مؤخرا يسرا وإلهام شاهين وعمرو مصطفي المُغني ولواء المخابرات السابق سيف اليزل وكذلك سيدات مجتمع شهيرات يطلق عليهن الهوانم في مجتمع الارستقراط الذي عبر عنه مسلسل هوانم جاردن سيتي وهي الزيارات التي تصب كلها في العمل السياسي مائة في المائة لصالح الانقلاب وترشح قائده علي المنصب الرئاسي في انتخابات باطلة !



توا ضروس والكنيسة والسياسة
البابا توا ضروس يذهب مبكرا الجمعة إلي الامارات لينضم لزمرة أهل الدين الذين يخدمون السياسة بأكثر من خدمتهم للكنيسة فهم يظنون أن اختيار حاكم غير اسلامي هو أسمي ما يمكن الوصول إليه من أمنيات رغم أن الحاكم الفرعون يطغي بجبروته علي الناس جميعاً بعد أن يستقر ملكه !
وبالرغم من أن بابا الاسكندرية الراحل شنودة لم يذهب إلي الامارات طوال فترة تعميده الممتدة لأربعين عاما سوي مرة واحدة فقط وبدعوة من رئيس الامارات لحضور ما سُمي وقتها أسبوع من أجلك يا قدس عام 1995، فلا يوجد ما يدعو إطلاقاً لذهاب البابا ( أي بابا ) إلي الامارات لا سيما أن أعداد المسيحيين المصرين بالامارات لا تُذكر !!
ولكن البابا تواضروس يبدو أنه رأي أن عمل الكنيسة في السياسة هو في عهدها الذهبي هذا في أيام الانقلاب الذي يعتبر بابا الأرسوزوكس شريكاً ضالعاً فيه حينما حشد المتظاهرين من الكنائس وشحنهم إلي ميدان التحرير
يأتي الآن لاستكمال دوره في تعزيز وصول قائد الانقلاب مرشح النجمة السداسية الصهيونية إلي سدة الحكم وإبلاغ الاماراتيين أن الكنيسة لن ترضي بغير السيسي رئيساً ولابد من دعم الامارات المتواصل للنظام الجديد في مواجهته للإخوان المسلمين الذي أعتقد أن مطاردات وتضييقات دولية ستلحق بهم في الفترة القادمة بزعامة الكنيسة التي تفرغت للسياسة وحرب الإخوان في عهد تواضروس !!
جريدة الشعب : 8/5/2014
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
