تواضروس يطير للامارات ويلحق بهوانم جاردن سيتي
لم يكن المصريون يسمعون عن الإمارات إلا أنها دولة غنية ولم يكن أحد يعرف ضاحي خلفان ولا خرفان ولا غيره ، ولم تظهر دولة الامارات علي السطح السياسي إلا بعد حشر أنفها في مصر كأحد الدول الداعمة للانقلاب
وبحسب تقارير أجنبية محايدة كانت الامارات والسعودية من الدول العربية إلي جانب أمريكا وإسرائيل علي معرفة بالانقلاب العسكري في مصر قبل أن يتم إعلانه وما زالت حتي الآن تدعمه بكل قوة حتي صارت دبي عاصمة الانقلاب ومسرح العمليات والمقابلات للتخطيط لمستقبل الدولة العربية العظمي !!
وقد أعلنت الامارات علي لسان أحد مسئوليها ذات مرة أنها لا تُحبذ وصول السيسي لمنصب الرئاسة وهو التصريح الذي قوبل بغضب من جانب الانقلابيين ، ومن وقتها لم تتوقف رحلات السفر إلي الامارات من جميع الفئات المهنية فنانون وفنانات .. رجال أعمال ومخابرات .. أحزاب وتكتلات
(زيارات رسمية وغير رسمية تقوم بمهام رسمية ) حتي سافرت مؤخرا يسرا وإلهام شاهين وعمرو مصطفي المُغني ولواء المخابرات السابق سيف اليزل وكذلك سيدات مجتمع شهيرات يطلق عليهن الهوانم في مجتمع الارستقراط الذي عبر عنه مسلسل هوانم جاردن سيتي وهي الزيارات التي تصب كلها في العمل السياسي مائة في المائة لصالح الانقلاب وترشح قائده علي المنصب الرئاسي في انتخابات باطلة !



توا ضروس والكنيسة والسياسة
البابا توا ضروس يذهب مبكرا الجمعة إلي الامارات لينضم لزمرة أهل الدين الذين يخدمون السياسة بأكثر من خدمتهم للكنيسة فهم يظنون أن اختيار حاكم غير اسلامي هو أسمي ما يمكن الوصول إليه من أمنيات رغم أن الحاكم الفرعون يطغي بجبروته علي الناس جميعاً بعد أن يستقر ملكه !
وبالرغم من أن بابا الاسكندرية الراحل شنودة لم يذهب إلي الامارات طوال فترة تعميده الممتدة لأربعين عاما سوي مرة واحدة فقط وبدعوة من رئيس الامارات لحضور ما سُمي وقتها أسبوع من أجلك يا قدس عام 1995، فلا يوجد ما يدعو إطلاقاً لذهاب البابا ( أي بابا ) إلي الامارات لا سيما أن أعداد المسيحيين المصرين بالامارات لا تُذكر !!
ولكن البابا تواضروس يبدو أنه رأي أن عمل الكنيسة في السياسة هو في عهدها الذهبي هذا في أيام الانقلاب الذي يعتبر بابا الأرسوزوكس شريكاً ضالعاً فيه حينما حشد المتظاهرين من الكنائس وشحنهم إلي ميدان التحرير
يأتي الآن لاستكمال دوره في تعزيز وصول قائد الانقلاب مرشح النجمة السداسية الصهيونية إلي سدة الحكم وإبلاغ الاماراتيين أن الكنيسة لن ترضي بغير السيسي رئيساً ولابد من دعم الامارات المتواصل للنظام الجديد في مواجهته للإخوان المسلمين الذي أعتقد أن مطاردات وتضييقات دولية ستلحق بهم في الفترة القادمة بزعامة الكنيسة التي تفرغت للسياسة وحرب الإخوان في عهد تواضروس !!
جريدة الشعب : 8/5/2014
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق