الأحد، 20 أكتوبر 2013

من فضل الله


تونيسية تستعيد بصرها بوقفة عرفة

ارتفعت الأصوات مدوية بالتكبير والتهليل في مخيم حجاج البعثة التونيسية 
رقم ( 108 ) التابع لمؤسسة مطوفين حجاج الدول العربية بصعيد عرفات ،
بعد أن سجدت الحاجة السبعينية ( نفيسة القرمازي ) وهي تكاد ترى ألوان مخيمها
التي تمكث فيه ، ومن حولها من السيدات وتتحسس وجوههم وأبصارهم ، بعد 
أن فقدت بصرها قبل عام ونصف العام تقريبا ، إثر تعرضها لجلة في الدماغ .

وظلت الحاجة ( نفيسة ) تردد وهي تسير هذه المرة بمفردها دون الحاجة 
إلى مساعدة أحد يهديها سبيل الطريق في المشاعر المقدسة . وتقول : أكرمني الله
بإعادة بصري ، فالحمد لله والشكر له على نعمته التي وهبني إياها في أطهر البقاع
وأقدس أيام السنة ، في إشارة منها ليوم عرفة .

وفي حديث خاص للجزيرة نت يقول مسئولو الخدمة الميدانية التابعة للمؤسسة 
حجاج  الدول العربية : إن الاتصالات الهاتفية لم تتوقف على البعثة التونيسية .
الكل يتصل من يعرفها ومن لا يعرفها ، ويتحدث عما حصل من معجزة الدعاء
للسيدة نفيسة ، وأصبحت هي حديث مجالس حجاج البعثة ، وتوافد الكثيرون 
لتهنئتها .

ويضيف أحد العاملين بالخدمة أن الحاجة ( نفيسة ) كانت تلهج كثيرا بالدعاء لله 
عزوجل في صعيد عرفة ، بعد أن كتب الله لها الحج هذا العام ، بأن يرد لها 
بصرها .، مبتهلة إلى ربها بقلب خاشع ، فاستجاب الله لدعائها ، حيث فاجأت
من حولها بالسير لوحدها بعد أن كانت لا تسير إلا بمعاونة أحد أبنائها .

الحاجة السبعينية وهي أم لثلاثة أبناء وأدت مناسك حج بيت الله الحرام لأول مرة 
في حياتها ، كانت تقول لمن حولها : قدمت لهذا المكان الطاهر متيقنة أن ربي
سيحقق لي أمنيتي بإعادة بصري منذ أن وطأت قدماي أرض الحجاز .

فقدان البصر ورؤية ما حولها لم يكن هاجس نفيسة القرمازي الوحيد ، فقد كانت 
تتمنى امتاع برؤية المشاعر المقدسة ( منى وعرفات ومزدلفة ) والإرتواء 
من رؤية بيت الله الحرام والكعبة المشرفة ، التي كانت أعظم امنياتها في هذه الحياة.

يا رب أنا جيتك عمية إن شاء الله ترجع لي بصر عيناي ، كان ذلك دعاءها الذي
ألحت عليه الحاجة نفيسة منذ أن وضعت قدماها في مشعر عرفة ، تتكئ على أحد
أبنائها ، وكان سبيلها الوحيد هو رفع اليدين الإلحاح على الله ، ولم يردها خائبة
في تلك البقاع .
المصدر : الجزيرة نت  18/10/2013








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق